THE INDEPENDENT

اذهب الى الأسفل

THE INDEPENDENT

مُساهمة من طرف COLD_FOX في الأحد 2 نوفمبر - 4:28

Very Happy

₪•₪ باتشينو ودي نيرو... شريكان فاشلان ₪•₪



₪♫•♫₪ THE INDEPENDENT ₪♫•♫₪

في فيلم التشويق Righteous Kill الذي يتمحور حول قصة بوليسية، يؤدي آل باتشينو وروبرت دي نيرو دوري شرطيين كبيرين في السن يحققان في جرائم قتل في مدينة نيويورك. يعملان معاً كشريكين منذ 30 سنة تقريباً، على الرغم من أن ذلك يُظهر أنهما كانا متقدمين جداً في السن عندما انتسبا إلى الشرطة (باتشينو في السادسة والثمانين، دي نيرو في الخامسة والستين). هل نصدق فعلاً أنهما شريكان وصديقان منذ زمن طويل، وأنها حتى «كنموذجين» يحتذي أحدهما بالآخر؟ لن نحاول حتى، لأن مشاهدتهما معاً على الشاشة نادرة بما يكفي بالنسبة إلينا لنأمل بنجاحه.

في العام 1995، جمع بينهما مشهد عشاء لخمس دقائق في فيلم Heat للمخرج مايكل مان، فضلاً عن المطاردة جرياً على الأقدام عبر الحقول المظلمة المحيطة بمطار لوس أنجليس الدولي في المشهد الأخير.

اعتقد المخرج جون أفنيت أنه قد يحقق نجاحاً كبيراً عندما يقنع الاثنين بالمشاركة في فيلم جنباً إلى جنب. لسوء الحظ، لا يوجد وجه شبه بين Heat وRighteous Kill، حتى أن الأخير يفتقر إلى الحماسة. نتساءل حقيقةً عما أثار إعجابهما في الفيلم، إلى جانب الاسمين المستعارين اللذين أطلقهما كاتب السيناريو راسل جيويرتز على الشخصيتين، روستر (باتشينو)، تورك (دي نيرو)، يحمل كلاهما في ملامحهما الباهتة والمثقلة بالهموم عبء تطهير نيويورك من المجرمين طوال عمر بأكمله. ولكن أفسد هذا العمل حياة تورك، الذي تخطى منذ سنوات حدوده، عندما لفق أدلة حول قاتل أطفال بعدما أفلت هذا الأخير من السجن بمخرج قانوني، وبفضله، لقي القاتل مصرعه وتحققت العدالة، إلا أن الشرخ الأول في صدق تورك الثابت أصبح مكشوفاً، وكان روستر شريكاً في المخطط كله.

الآن، ثمة قاتل طليق يخلف وراءه علامات ليس في هوية ضحاياه فحسب- جميعهم مدانون بتهمة أو بأخرى- وإنما في قصاصات من الشعر، الذي يطغى عليه طابع الموت، موضوعة على جثثهم. لم تُقلق راحة شبح تينيسون، إلا أن هذا الأمر يشغل بال تورك وروستر. أولاً، اختار رئيسهما تحريين شابين (دوني والبيرغ وجون ليغويزامو) لتغطية تفاصيل القضية، توصلا في تحقيقاتهما إلى الاشتباه بأن القاتل شرطي، إذ يقول ليغويزامو، أحد القلائل الذي خرج من هذا الفيلم بشهرة أكبر: «إنه شرطي، إنه شرطي». ثانياً، يعتبر تورك الشرطي الوحيد الذي كان على احتكاك بالضحايا كافة.

لا يبدو أن سيناريو جيويرتز يلمّح للجمهور إلى المشتبه به بقدر ما يدله عليه بكل وضوح. يستثمر دي نيرو النزعات العنيفة في هذه الشخصية التي تجسد شرطياً محدود الرؤية ومستقيماً للغاية إلى حد أنه يقول أشياء على غرار: «اعتبروني كناساً في الشارع»، معيداً إلى الأذهان شخصية المنتقم الأكثر شهرة الذي أدى دوره منذ أكثر من 30 عاماً. يذكر تورك فيلم Dirty Harry كنموذج مثالي، ولكنه نسي أن حتى هاري (في جزء Magnum Force) لم يكن ليستسلم لفكرة الاقتصاص من المجرمين. دفعنا إلى الاعتقاد بأن مشاكله النفسية انعكست على حياته الشخصية أيضاً، فهو على علاقة بشرطية قضائية (كارلا غوغينو)، تعيد علاقاتهما الحميمة العنيفة إلى الأذهان شبح مايكل دوغلاس المخيف في فيلم Basic Instinct، إلا أن دي نيرو مسن للغاية ليؤدي دور زير نساء سادي، وغوغينو ممثلة بارعة جداً لتستحق مثل هذا الدور المثير للشفقة. يقول روستر مدافعاً عن نفسه إنه يعنى بحماية الناس، ولكن جل ما نراه شخصاً متوحشاً معربداً.

₪♫•♫₪ فرصة ضائعة ₪♫•♫₪

هذا كل ما يفترض بنا أن نشاهده لأن الفيلم يطرح في المبدأ تغييراً مفاجئاً وممتعاً. ولكن تتأتى هذه المتعة من الوقاحة التي تتخطى الحدود بدلاً من الإثارة والحماسة. ألم يكن من الأفضل لو عمل صانعوه خلال هذا الوقت على جعل الشخصيات أكثر مصداقية.لو أن والبيرغ وليغويزامو أديا دور البطولة بدلاً من آل باتشينو ودي نيرو، لشاهدنا فيلم تشويق بوليسي عادي، لكنه حقيقةً فيلم مخيب للآمال ومدع وفرصة ضائعة أيضاً.

في ما يتعلق بالرجولة المتحررة، قلة هم المخرجون الذين التزموا عادةً بمثل هذا الموضوع ومنهم ديفيد ماميت. تتجلى الرجولة في الطريقة التي يهدد فيها رجاله- جميع شخصياته الرئيسة تقريباً من الذكور- أحدهم الآخر، في حين يفترض أن يكونوا أصدقاء. يعتبر فيلمه الأخير Redbelt مثيراً للفضول. يؤدي شيويتل إيجيوفور دور مايك تيري، مدرب لعبة جوجيتسو القتالية ويدير مدرسة متواضعة للتدريب في لوس أنجليس، إلا أنه يفتقر إلى المال وعندما يساعد أحد نجوم أفلام الحركة في هوليوود الذي تراجعت شهرته (تيم ألين) يدرك أن العمل الجيد يقابله مكافأة.

ينجرّ، وهو رجل مبادئ ينفذ العمل برمته بدافع الشرف، إلى عالم يحفل بالرشاوى، إلا أنه ما إن يلقى الترحيب حتى يستبعد فجأة. مع تفاقم مشاكل مايك، يستحوذ فيلم Redbelt علينا ومن ثم يحررنا. بطريقة ما يتراجع الجزء الدرامي الذي يتناول مسألة القيم الأخلاقية الصارمة، لنجد أنفسنا في المقابل غارقين في فيلم مصارعة من المستوى الراقي، عندما يدخل مايك الحلبة لاستعادة صيته الحسن كما فعل مارلون براندو في فيلم On the Waterfront. على أية حال، يبدو إيجيوفور في غاية الروعة وبارعاً بقدر ما كان في دوره في فيلم Dirty Pretty Things منذ سنوات. ولكن هل قلت On the Waterfront؟ كنت أقصد The Karate Kid.


أأرجووووو من الله ثم منكم أن ينال هذا الموضوع إعجابكم

احترامي للكل

أخوكم محمد cold fox

avatar
COLD_FOX
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 102
العمر : 69
رقم العضوية : 11
البلد :
تاريخ التسجيل : 31/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى